الذهبي

395

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

عن ابن عمر ، أنّ عبد الرحمن قال لأصحاب الشّورى : هل لكم أن أختار لكم وأنفصل [ ( 1 ) ] منها ؟ قال عليّ : أنا أوّل من رضي ، فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول : « إنّك أمين في أهل السّماء والأرض » [ ( 2 ) ] . وقال ابن لهيعة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي عبيد بن أزهر ، عن أبيه [ ( 3 ) ] أنّ عثمان اشتكى رعافا ، فدعا حمران فقال : اكتب لعبد الرحمن العهد من بعدي ، فكتب له ، فانطلق حمران إلى عبد الرحمن فقال : لك البشرى ، إنّ عثمان كتب لك العهد من بعده ، فقام بين القبر والمنبر فقال : اللَّهمّ إن كان من تولية عثمان إيّاي [ ( 4 ) ] هذا الأمر فأمتني قبل عثمان ، فلم يعش إلّا ستّة أشهر . وعن سعد بن الحسن [ ( 5 ) ] قال : كان عبد الرحمن بن عوف لا يعرف من بين عبيده [ ( 6 ) ] . وعن الزّهريّ قال : أوصى عبد الرحمن بن عوف لمن شهد بدرا ، فوجدوا مائة ، لكلّ رجل أربعمائة دينار ، وأوصى بألف فرس في سبيل اللَّه [ ( 7 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] عند ابن سعد « أتفصّى منها » . [ ( 2 ) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 134 وانظر الاستيعاب 2 / 395 . [ ( 3 ) ] في سير أعلام النبلاء 1 / 88 : « عن أبيه ، عن جدّه ، أن عثمان » . [ ( 4 ) ] في نسختي ( ح ) و ( ع ) ، والمنتقى لابن الملّا « أتاني » ، والتصحيح من نسخة دار الكتب وسير أعلام النبلاء . [ ( 5 ) ] في نسخة دار الكتب و ( ح ) « حسين » وكذلك في المنتقى لأحمد الثالث ، ثم صحّحت وكتب فوقها « جبير » ، ولهذا أثبت القدسي اسمه « سعيد بن جبير » في طبعته 3 / 224 وقال في الحاشية رقم ( 3 ) : لعلّه الصواب على ما في « تهذيب التهذيب 4 / 12 » . وورد في صفة الصفوة 1 / 355 « سعيد بن حسين » ، والأرجح ما أثبتناه حيث ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 4 / 82 فقال : سعد بن الحسن ، أبو همام ، روى الحديث عن ليث ، وزائدة ، وروى عنه : ضمرة ، ومحمد بن يوسف الفريابي . وانظر : سير أعلام النبلاء 1 / 89 الحاشية رقم ( 2 ) ، واللَّه أعلم بالصواب . [ ( 6 ) ] صفة الصفوة 1 / 355 . [ ( 7 ) ] سير أعلام النبلاء 1 / 90 .